البغدادي
112
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وهذه سبعة أبيات منها يخاطب ناقته « 1 » : لمّا تشكّت إليّ الأين قلت لها * لا تستريحين ما لم ألق مسعودا ما لم ألاق امرأ جزلا مواهبه * سهل الفناء رحيب الباع محمودا وقد سمعت بقوم يحمدون فلم * أسمع بمثلك لا حلما ولا جودا ولا عفافا ولا صبرا لنائبة * وما أخبّر عنك الباطل السّيدا لا حلمك الحلم موجود عليه ولا * يلفى عطاؤك في الأقوام منكودا وقد سبقت بغايات الجياد وقد * أشبهت آباءك الصّيد الصّناديدا هذا ثنائي بما أوليت * . . . إلخ وقوله : « لمّا تشكّت » . . . إلخ ، « الأين » : التّعب . و « السيّد » : قبيل الممدوح من آل ضبّة . قاله صاحب الأغاني . وقال ابن الأنباري في « شرح المفضليات « 2 » » : قال أبو جعفر : السيد : قوم ربيعة بن مقروم . يقول : لا أخبّرهم عنك باطلا ، وإنّما أمدحك بالحق . وقوله : « لا حلمك الحلم » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري : أي : لم يطش حلمك فيوجد عليه . و « الصيد » : جمع أصيد ، وهو الذي لا يكاد يلتفت من التكبّر . و « الصّناديد » : الكرام . وقوله : « هذا ثنائي » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري : أراد بعوض الدهر ، وهو مبني على الضم . يقول : لا زلت محسودا ذا نعمة تحسد عليها . كقول الآخر : ( البسيط ) محسّدون على ما كان من نعم * لا يذهب اللّه عنهم ما له حسدوا ومثله قول الآخر « 3 » : ( البسيط )
--> ( 1 ) الأبيات لربيعة بن مقروم الضبي في ديوانه ص 258 - 259 ؛ والأغاني 22 / 99 - 100 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 961 - 963 ؛ والمفضليات ص 214 . ( 2 ) شرح المفضليات لابن الأنباري ص 444 . ( 3 ) البيت لبشار بن برد في ديوانه 3 / 95 .